الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

309

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

ولم يقنع هو قدّس سرّه بذلك حتى استشكل على مجلس الصرف والسلم أيضا ، فان القبض المعتبر فيهما لا يمكن الالتزام به في مجلس العقد ولو على الكشف ولا باعتباره في مجلس الإجازة ولو على النقل « 1 » . والانصاف إمكان القبض في مجلس العقد على الكشف لو علم بتحقق الإجازة في المستقبل ، بل ولو لم يعلم على احتمال ، وكذا يصح في مجلس الإجازة على النقل لأنّ تمام العقد بها كما عرفت . 7 - وقد يقال بظهور الثمرة أيضا في العقود الجائزة كالمعاطاة ، بناء على القول بها ، فلو اشترى بالمعاطاة شيئا فباعه فضولي من آخر ، فأجازه بعد رجوع الطرف المقابل في المعاطاة ، فلو قلنا بالكشف كانت المعاملة الثانية قبل الرجوع فتكون المعاطاة لازمة ، ولا يصح الرجوع ، ولو قلنا بالنقل فالرجوع صحيح والإجازة باطلة ، نعم يمكن أن يقال : يجوز للمالك الأوّل إجازة الفضولي هنا بناء على صحة بيع من باع ثم ملك ثم أجاز ، فتدبّر جيدا . تنبيهات التنبيه الأوّل : « ألفاظ الإجازة » 1 - هل يعتبر في الإجازة أن تكون باللفظ الصريح الدال عليها ، أو تكفي الكتابة أو الفعل الدال عليها ، أو مجرّد الرضا وإن لم يكن هناك إنشاء ، فيه وجوه أو أقوال : أولها : اعتبار الإنشاء الصريح كما يظهر من المحقق القمي قدّس سرّه في جامع الشتات « 2 » . ثانيها : كفاية الكنايات . ثالثها : كفاية الإنشاء الفعلي كما يظهر من السيد قدّس سرّه في تعليقته « 3 » .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 252 . ( 2 ) . جامع الشتات ، ج 1 ، ص 154 . ( 3 ) . حاشية المكاسب للسيد الطباطبائي اليزدي قدّس سرّه ، ص 158 .